العلامة المجلسي
50
بحار الأنوار
وهو قول الشيخ ، والثالث التخيير بين قراءة الحمد والتسبيح استحبابا ، وهو ظاهر جماعة منهم العلامة في المختلف . وإن كانت إخفاتية ففيهما أقوال أحدها استحباب القراءة فيها مطلقا وهو ظاهر كلام العلامة في الارشاد ، وثانيها استحباب قراءة الحمد وحدها ، وهو اختياره في القواعد والشيخ - ره - ثالثها سقوط القراءة في الأولتين ووجوبها في الأخيرتين مخيرا بين الحمد والتسبيح ، وهو قول أبي الصلاح وابن زهرة ، ورابعها استحباب التسبيح في نفسه وحمد الله ، أو قراءة الحمد مطلقا ، وهو قول نجيب الدين يحيى بن سعيد ، ولم أقف في الفقه على خلاف في مسألة يبلغ هذا القدر من الأقوال انتهى كلامه رحمه الله . والأخبار فيها مختلفة جدا ولعل الأوجه في الجمع بينها حرمة القراءة فيما يجهر فيه الامام مع سماعه ولو همهمة ، ومرجوحيتها فيما يخفت فيه مطلقا سواء كانت الأوليان أو الأخريان ، ولا يبعد القول بالتحريم فيها ، واستحباب القراءة فيما يجهر فيه وأما إذا لم يسمع الهمهمة ، والأحوط عدم الترك والظاهر جواز الاكتفاء بالحمد فقط . فائدة الظاهر استحباب دعاء التوجه للمأموم وأما إذا لم يسمع قراءة الإمام فإذا شرع الامام في القراءة وهو يسمع ، فالظاهر وجوب الترك ، وإذا سمع الهمهمة ففيه إشكال ، ولعل الأحوط الترك ، قال في الذكرى : هل يستحب للمأموم دعاء التوجه ؟ الوجه ذلك ، للعموم ، نعم لو كان يشغله الاستفتاح عن السماع أمكن استحباب تركه ، وقطع الفاضل بأنه لا يستفتح وأما إذا اشتغل به . 7 - المعتبر : روى عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام : وأما إذا كان مأمونا على القراءة فلا تقرأ خلفه في الأخيرتين ( 1 ) . وعن أبي خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : وأما إذا كنت في الأخريين فقل للذين
--> ( 1 ) رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 255 .